الرئيسية » ثقافات الدول العربية و حضاراتها » حضارة مجان , تاريخ عمان , عمان القديمة

حضارة مجان , تاريخ عمان , عمان القديمة

تاريخ عمان
تمثل عُمان بموقعها في الركن الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية،أقصى امتداد لليابسة ‏العربية صوب شبه القارة الهندية، وكذلك تقترب في الجهة الأخرى من السواحل الأفريقية ‏الشرقية، وكما انها تمثل مدخل منطقة الخليج العربي،وهي قريبة من مدخل البحر ‏الأحمر.‏ وتمتد على سواحلها سهول خصبة في الشمال والجنوب، شهدت نشاطا زراعيا مكثفا، كما تنتشر ‏الواحات في المناطق الداخلية والمنحدرات الجبلية والتي كانت من مناطق الاستيطان الحضارية ‏الأولى في عمان التاريخية، كما وفرت السواحل العمانية الطويلة وجزرها التي تمتد امامها ‏مصدرا اقتصاديا ونطاقا اجتماعيا للسكان منذ القدم وحتى الآن.‏ كما أفادت عمان من موقعها بين حضارات مهمة في مناطق مثل الهند والعراق ‏وفارس،فأطلع أهلها على جوانب التقدم لتلك الحضارات وتمكنوا من الاخذ بإنجازاتها، وكان ‏لهم الدور الكبير في نقل تلك الإنجازات إلى حضارات أخرى، لذا توافرت لعمان عوامل أهلتها ‏لتكون مركزا حضاريا، فوفدت إليها الجماعات مع بداية حضارة الإنسان، وبسبب تمركزها بين ‏أهم مناطق الهجرات في عصور ما قبل التاريخ قدم العديد من المهاجرين إليها من شبه الجزيرة ‏العربية التي حل بها الجفاف، فبدأت العديد من الجماعات السامية تتجه إلى مواطن جديدة في ‏الشمال، وكانت هجرة الكنعانيين (الفينيقيين لاحقا)إلى شرقي عمان أهم تلك الهجرات.‏
عمان في العصور الحجرية
موقع شصر / وبار الأثري: كشفت المسوحات الأثرية التي تمت في بداية التسعينات في منطقة شصر بمحافظة ظفار عن وجود مدينة ذات حضارة عريقة كانت ملتقى التجارة والطرق البرية ما بين الجزيرة العربية وبلاد ما بين النهرين والعالم القديم.. وهي مدينة وبار التاريخية والتي جاء ذكرها في الكثير من الكتب والخرائط القديمة. ومنذ عام 1992م وحتى عام 1995م عملت البعثات الأثرية مع اللجنة الوطنية لمسح الآثار بالسلطنة في هذا الموقع بعد تحديد موقعه على صخرة منهارة من الحجر الجيري بسبب مجاري المياه الجوفية أو بفعل الزلازل تسببت في تفجير نبع يدفع بمياه الطبقات الصخرية للخارج وهو ما جذب الاستيطان البشري لهذه البقعة منذ وقت بعيد الى أكثر من سبعة آلاف سنة. ومع إكتشاف الموقع الأثري بدأ برنامج للتنقيب في الموقع للتحقق من هويته وملامحه المعمارية والمواد الأثرية فيه، وتم الكشف عن أعمدة ضخمة وأبراج وقطع أثرية من معادن وفخار ونقود وأشياء أخرى، كما عثر على مكتشفات أثرية تعود الى فترات مختلفة من العصر الإسلامي.
المغسيل, صلاله ، تقـــع في صلالة على بعد 40 كلم غرب صلالة حيث تحاط شواطئها الرملية الناعمه بالصخور القاتمة اللون الجميلة ، توجد بالمغسيل العديد من العيون الساخنة التي تنطلق منها المياه الساخنة على شكل نوافير دافئة تندفع إلى أعلى بقوة شديدة مخلفة ورائها قطرات مياه جميلة ودافئة العصور الحجرية القديمة[عدل] ‏ تعود بداية حضارة الإنسان في عمان إلى الألف الثامنة ق.م، وفيها صنع الإنسان العماني ‏أدواته من الحجر العادي وهناك آثار ونقوش في عمان ترجع إلى ذلك العصر. وتتعدد تلك ‏النقوش في عمان ما بين الحفر على الصخر في شمال عمان، إلى استخدام الألوان في جنوبها في ‏ظفار، وتبدو في تلك النقوش صور بشرية وحيوانات برية، كما عثرت البعثات الأثرة في عمان ‏على أدوات عديدة تنتمي إلى هذا العصر مثل الفؤوس وأدوات الصيد، وهياكل عظمية لحيوانات ‏برية، وأدوات حجرية، ونقوش فيظفار وسيوان (هيما).‏
مهرجان خريف صلالة مهرجان خريف صلالة ، يقام في صلالة بمحافظة ظفار بسلطنة عمان سنوياً في الفترة ما بين 15 يوليو وحتى 31 أغسطس وهو ما يوافق موسم الخريف في صلالة ، يعتبر موسم الخريف في صلالة علامة بارزة ويستمر لأكثر من شهر ويتميز بعروضه الموسيقية والثقافية التي تقام ضمن فعاليات مهرجان خريف صلالة و مع السلامة …

أهم المكتشفات الأثرية من العصور القديمة
في عمان تم اكتشاف العديد من مواقع التجمعات البشرية والمستوطنات الكبيرة على السواحل ‏وفب الاودية وعلى سفوح الجبال، وعثر على عظام الحيوانات مثل الأبقار والظباء والجمال ‏،وتعد آثار رأس الحمراء بمسقط أهمها على الإطلاق، كما تشير محتويات موقع حفيت وآثار بات ‏على الوضع الحضاري لتلك العصور في عمان، ومن ابرز المواقع التي عثر فيها على شواهد ‏أثرية :‏
مستوطنة الوطية (محافظة مسقط) يرجع تاريخها إلى الألف العاشرة قبل الميلاد، عثر بها على مخلفات أثرية أشتملت على ادوات ‏حجرية وقطع من الفخار، كما عثر على مواقد للنار وبعض الأدوات الصوانية الحادة والمسننة ‏على شكل مكاشط وانصال وسهام، وبعض النقوش الصخرية التي تعبر عن أساليب الصيد وطرق ‏مقاومة الحيوانات المفترسة.‏

التواصل الحضاري بين عمان وحضارات العالم القديم
تشير الدراسات التاريخية إلى الصلات العديدة بين الحضارة العمانية وحضارة الشرق القديمة في الصين والهند وبلاد مابين النهرين فضلا عن الصلات مع حضارات شرق البحر المتوسط ووادي النيل وشمال أفريقيا. وتؤكد الحفريات التي أجريت في ولاية صحار إن صناعة تعدين وصهر النحاس كانت من الصناعات الرئيسية في عمان قبل الميلاد بألفي عام. ومن المؤكد أن مملكة مجان التي ورد ذكرها في صحف السومريين هي ذاتها ارض عمان. ففي موقع سمد تم الكشف فيه عن عدد كبير من المدافن التي تمثل مراحل زمنية مختلفة ترتبط بمواقع سكنية من فترات تعود إلى الألف الرابع ق.م وحتى العقود الإسلامية.وتم الكشف في موقع (سمد الشأن) عن أولى محاولات التعدين واستخراج النحاس وصهره وتصنيعه وتصديره إلى مناطق سكان بلاد ما بين النهرين من السومريين والأكاديين والبابليين والآشوريين كانوا على علاقة وثيقة مع عمان أو مجان. وفي مناطق مثل سمد الشأن]] ووادي العين ووادي بهلا]] والمناطق الساحلية قامت المدن. وتعد من أقدم المراكز الحضارية التي نشأت في الجزيرة العربية. وكانت الكثافة السكانية في عمان في الألف الثالث ق، م أكثر منها في أي منطقة من مناطق الجزيرة العربية بسبب الثروات التي كانت قائمة في كالتعدين والزراعة والموارد الطبيعية والتجارة فقد كانت عمان من أولى المناطق في الجزيرة العربية التي أقامت جسورا تجارية مع شبه الجزيرة الهندية ومع بلاد النهرين ومع إيران وشرق أفريقيا. وفي المنطقة الشرقية يوجد موقع رأس الجنز به العشرات من المواقع الأثرية والممتدة بين صور والأشخرة على الساحل العماني من بينها رأس الحد ورأس الجنز حيث اكتشفت مواقع سكنية يعود أقدمها إلى الألف الخامس ق.م وحتى العهود العربية الإسلامية. ومكتشفات تعود إلى العصر البرونزي القديم في الألف الثالث ق.م، وبقايا قوارب وأختام مستوردة من الهند وهي مربعة الشكل تحمل مشاهد من أصل هندي وكتابات هندية. وعثر على كميات كبيرة من الفخار وأدوات الزينة تبين أنها من مصدر فينيقي.ويبدو أن سكان منطقة رأس الجنين في تلك الفترة كانوا يعيشون على صيد الأسماك وتم الكشف عن موقع سكني وميناء قديم يعتبر من أقدم المواني، التي عرفتها الجزيرة العربية. وكان حلقة الوصل بين شبه الجزيرة الهندية وعمان وبقية مناطق الخليج العربي. وبينت دراسات مكثفة حول كتابات اكتشفت برأس الجنين تعود إلى النصف الثاني من الألف الثالث ق.م. وتعتبر أقدم كتابة هجائية عرفت حتى الآن تعود إلى منتصف الألف الثاني ق.م.وهذه الكتابة الهجائية عبارة عن ختمين من الحجر الصابوني على كل منهما ثلاث إشارات كتابية. هذه الكتابة قد تكون مقطعية أو هجائية من أصول عيلامية نسبة إلى منطقة (عيلام) ما بين العراق وإيران، ولها اتصال واضح بنظام الكتابة العربية الجنوبية.
عمان وشرقي أفريقيا(الامبراطورية العمانية)

ارتبطت عمان وشرقي أفريقيا منذ أقدم العصور بصلات سياسية واقتصادية وثقافية، وبعد طرد البرتغاليين من عمان اولت دولة اليعاربة اهتماما خاصا بشرقي أفريقيا، وقام الامام سلطان بن سيف الأول بتحرير مناطق شرقي أفريقيا من البرتغاليين، وبفضل ذلك تدعم الوجود العماني في هذه المنطقة وعين الامام ولاة من الشخصيات العمانية عهد اليهم إدارة جزيرة زنجبار وبمبا وممباسا. وعمل مؤسس الدولة البوسعيدية الامام احمد بن سعيد (1741-1783 م) على تعزيز التواجد العماني في شرقي أفريقيا، واستمرت الحال ذلك حتى بداية عهد السيد سعيد بن سلطان (1806-1856 م) والذي قام في عام 1828 م بقيادة حملة عسكرية إلى شرقي أفريقيا فكانت بذلك أول زيارة له إلى زنجبار. وكانت نتيجة هذه الزيارة ان اعجب السيد سعيد بهذه الجزيرة وفي عام 1832 م اتخذ قراره التاريخي بجعل زنجبار عاصمة ثانية للشطر الإفريقي من امبراطوريته، وذلك ادراكا منه للأهمية التجارية والاستراتيجية لهذه الجزيرة. وللمزايا العديدة التي كانت تتمتع بها. فمناخها جميل، وهي ذات مركز وسيط للعمليات التجارية في مملكته، كما ان بها موانئ صالحة لرسو السفن، رغم خطورة قراره هذا، حيث ان المسافة بين العاصمتين تبلغ 2500 ميل والوصول من عُمان إلى زنجبار تحكمه حركة الرياح الموسمية.ومنذ عام 1840 م بدٔا السيد سعيد يطيل اقامته في زنجبار وذلك لما عرف عنه من شغفه بالتجارة وحبه لممارستها، لذا لم يجد مكانا اخر في ممتلكاته يستطيع من خلاله تنفيذ سياستهاالاقتصادية أفضل من زنجبار، علاوة على ذلك سياسته الرامية إلى تدعيم ممتلكاته الجديدة في أفريقيا. وقد نجح السيد سعيد من جعل زنجبار سوقا تجاريا ضخما، وحولها من مجرد ميناءصغير إلى اعظم ميناء في شرقي أفريقيا، فجذبت زنجبار اهتمام الدول الأجنبية ؤأصبحت المستودع الرئيسي للتجارة الأ فريقية والآسيوية. وكان للسيد سعيد الفضل في اثراء اقتصاد زنجبار عن طريق ادخال زراعة القرنفل، حيث ارسل عامله عبد العلي العجمي ليأتيه ببذر القرنفل من جزيرة موريشيوس وتم غرسه امام بيت المتوني بزنجبار ،وقد أصبحت زراعة القرنفل الثروة الرئيسية لهذه المنطقة، وجعلت من زنجبار أول مصدر للقرنفل في العالم. كما عمل السيد سعيد على تبسيط نظام الضرائب ولم يكن يفرض على الواردات التي تأتي إلى الموانئ الأفريقية أكثر من 5% من ثمنها. اما الصادرات فقد اعفاها من الضرائب. وقد شجع كل ذلك على تنشيط التجارة في ممتلكاته.وقد ساهمت زنجبار مساهمة فعالة في اقتصاد الامبراطورية العمانية في ذلك الوقت واستفاد السيد سعيد من ذلك في تدعيم امبراطوريته المترامية الأطراف والتي امتدت من شواطئ بلاد فارس (بندر عباس) ومن بلوشستان (جوادر) حتى زنجبار لتصل إلى رٔاس دلغادو على شواطئ أفريقيا (الحدود الشمالية لموزمبيق حاليا).كما امتد النفوذ العماني في الإتجاه الشمالي الغربي حتى ممكلة أوغندا وغرباً حتى اعالي الكونغو. وكان للبحرية العمانية دور كبير في النفوذ السياسي والازدهار الاقتصادي الذي شهدته ارجاء الامبراطورية ،فقد شهد النصف الأول من القرن التاسع عشر اهتماماً كبيرًا ببناء الإسطول التجاري والحربي في عهد السيد سعيد بن سلطان وكانت الموانئ العمانية مثل مطرح ومسقط وصور تعد من أهم أحواض بناء السفن إضافة إلى السفن التي تعاقد السيد سعيد على بنائها في الهند وخصوصاً في بومباي ومن أشهر السفن في تاريخ الإسطول العماني(تاج بكس) و(كارولين) و(شاه علم) و(ليفربول) و(سلطانة) و(تاجه)، وقد اهدى السيد سعيد البارجة (ليفربول) والتي كانت تحمل 74 مدفعاالى وليلم الرابع ملك بريطانيا عام 1824 م وقد اطلق عليهاالأخير اسم (الامام) تكريماً لمهديها السيد سعيد بن سلطان. وتشير الوثائق التاريخية إلى ان السفينة العمانية كارولين قد زارت مرسيليا عام 1849 م زيارة مجاملة حاملة الكثير من بضائع الشرق، وفي منتصف القرن التاسع عشر كان الإسطول العماني التجاري المسلح يتكون من مائة سفينة متعددة الحمولة مزود كل منها ما بين عشرة مدافع إلى اربعة وسبعين مدفعاً إضافة إلى مئات المراكب التجارية الصغيرة. كما تشير المصادر الأجنبية إلى ان السيد سعيد بن سلطان قد بلغت عنايته بالإسطول لدرجة استقدام خبراء من بريطانيا وهولندا والبرتغال وفرنسا لتفقد السفن المصنعة له في ترسانات السفن في بومباي. وقد وصف الاسطول العماني في عهدالسيد سعيد بن سلطان بأنه كان أقوى اسطول تمتلكه دولة في النصف الأول من القرن 19 م من اليابان حتى رٔاس الرجاء الصالح. ويأتي في المرتبة الثانية بعد الاسطول البريطاني.

حضارة مجان

أطلق السومريون على عمان (مجان) أو جبل النحاس. وقد وردت عمان تحت هذا الاسم (مجان) في مئات النصوص الرافدية سواء أكانت سومرية أو أكادية والتي كتبت بالخط المسماري، وكانت تشير بشكل واضح إلى أهمية هذا المكان من النواحي الاستراتيجية ومصادره الطبيعية خاصة النحاس والأحجار الكريمة المستخدمة في صنع التماثيل مثل حجر الديوريت. وفي الخمسة آلاف سنة الأخيرة كانت تتمتع بعلاقات قوية مع بلدان العالم المختلفة، وقد كانت المواني، القديمة حلقة الوصل مثل موانئ: صحار وصور ومسقط وصلالة ومطرح . وفي السلطنة مواقع كثيرة جدا مليئة بالمباني التاريخية. من بينها صور وصلالة وجعلان بني بوعلي وبني بوحسن والقابل وابراء والمضيبي ونزوى والحمراء ومنح وبركة الموز، وهذه تشكل جزءا هاما من الهوية الحضارية .

ففي موقع سمد تم الكشف فيه عن عدد كبير من المدافن التي تمثل مراحل زمنية مختلفة ترتبط بمواقع سكنية من فترات تعود إلى الألف الرابع ق.م وحتى العقود الإسلامية.وتم الكشف في موقع (سمد الشأن) عن أولى محاولات التعدين واستخراج النحاس وصهره وتصنيعه وتصديره إلى مناطق سكان بلاد ما بين النهرين من السومريين والأكاديين والبابليين والآشوريين كانوا على علاقة وثيقة مع عمان أو مجان . وفي مناطق مثل سمد الشأن ووادي العين ووادي بهلا والمناطق الساحلية قامت المدن. وتعد من أقدم المراكز الحضارية التي نشأت في الجزيرة العربية. وكانت الكثافة السكانية في عمان في الألف الثالث ق، م أكثر منها في أي منطقة من مناطق الجزيرة العربية بسبب الثروات التي كانت قائمة في كالتعدين والزراعة والموارد الطبيعية والتجارة فقد كانت عمان من أولى المناطق في الجزيرة العربية التي أقامت جسورا تجارية مع شبه الجزيرة الهندية ومع بلاد النهرين ومع إيران وشرق أفريقيا. وفي المنطقة الشرقية يوجد موقع رأس الجنين به العشرات من المواقع الأثرية والممتدة بين صور والأشخرة على الساحل العماني من بينها رأس الحد ورأس الجنيزحيث أكتشفت مواقع سكنية يعود أقدمها إلى الألف الخامس ق.م وحتى العهود العربية الإسلامية. ومكتشفات تعود إلى العصر البرونزي القديم في الألف الثالث ق.م، وبقايا قوارب وأختام مستوردة من الهند وهي مربعة الشكل تحمل مشاهد من أصل هندي وكتابات هندية. وعثر على كميات كبيرة من الفخار وأدوات الزينة تبين أنها من مصدر فينيقي.ويبدو أن سكان منطقة رأس الجنين في تلك الفترة كانوا يعيشون على صيد الأسماك وتم الكشف عن موقع سكني وميناء قديم يعتبر من أقدم المواني، التي عرفتها الجزيرة العربية. وكان حلقة الوصل بين شبه الجزيرة الهندية وعمان و بقية مناطق الخليج العربي. وبينت دراسات مكثفة حول كتابات اكتشفت برأس الجنين تعود إلى النصف الثاني من الألف الثالث ق.م . وتعتبر أقدم كتابة هجائية عرفت حتى الآن تعود إلى منتصف الألف الثاني ق.م .وهذه الكتابة الهجائية عبارة عن ختمين من الحجر الصابوني على كل منهما ثلاث إشارات كتابية. هذه الكتابة قد تكون مقطعية أو هجائية من أصول عيلامية نسبة إلى منطقة (عيلام) ما بين العراق وإيران، ولها اتصال واضح بنظام الكتابة العربية الجنوبية.

محتويات
1 ما قبل السومريون
2 السومريون
3 الأكاديون
4 قوم وبار
5 هجرة الأزد
6 إسلام أهل عمان
7 حروب الردة
8 البرتغاليون
9 المصادر
10 مقالات ذات صلة

ما قبل السومريون
قبل نحو 10 آلاف سنة هاجرت قبائل من شعب فيديد]] إلى ظفار (توضيح)|ظفار]]. وقبل نحو 8 آلاف هاجر شعب اخر كان شعب الدرفيد يتحدثون لغات مشابة للغة السومرية سكنة بلاد الرافدين، يعتقد ان ما جذبهم إلى أرض عمان هي شجرة اللبان النادرة والمهمة عند القدماء (فهي بمثابة بترول العصور القديمة حيث كان يباع بأغلى الأثمان لحاجته للمعابد والطقوس والبيوت).

في المنطقة الشرقية يوجد موقع رأس الجنين به العشرات من المواقع الأثرية والممتدة بين صور والأشخرة على الساحل العماني من بينها رأس الحد ورأس الجنيزحيث أكتشفت مواقع سكنية يعود أقدمها إلى الألف الخامس ق.م وحتى العهود العربية الإسلامية. ومكتشفات تعود إلى العصر البرونزي القديم في الألف الثالث ق.م، وبقايا قوارب وأختام هندية وهي مربعة الشكل تحمل مشاهد من أصل هندي وكتابات هندية.

السومريون
أطلق السومريون على عمان (مجان) أو جبل النحاس. وقد وردت عمان تحت هذا الاسم (مجان) في مئات النصوص الرافدية سواء أكانت سومرية أو أكادية والتي كتبت بالخط المسماري، وكانت تشير بشكل واضح إلى أهمية هذا المكان من النواحي الاستراتيجية ومصادره الطبيعية خاصة النحاس والأحجار الكريمة المستخدمة في صنع التماثيل مثل حجر الديوريت. وفي الخمسة آلاف سنة الأخيرة كانت تتمتع بعلاقات قوية مع بلدان العالم المختلفة، وقد كانت المواني، القديمة حلقة الوصل مثل موانئ: صحار وصور ومسقط وصلالة ومطرح .

تذكر النصوص المسمارية بأن سكان مجان عاشوا في بلاد الرافدين ، وأن المراكب كانت تصل من مجان إلى مدن أور ولجش ولارسا وهي محملة بسبائك النحاس والذهب والأحجار الكريمة وبأصناف من القصب وألواح الخشب والتمور والزيوت المعطرة .

وقد استورد ” جوديا ” حاكم لجش من مجان وملوخا الذهب والنحاس وحجر الديوريت والمرجان والعطور والخشب والابنوس لتشييد معبد ” ننجرسو “، وتذكر الرسائل الموجهة إلى ” أياناصر ” أحد كبار التجار والملاحين في أور ووكيــل استيراد النحاس من دلمون ، كيفية إستيراد النحاس من مجان عن طريق دلمون ، كما دلت الــوثائق على أن الكميـات المستوردة كانت كبيرة ، ففي أحد النصوص تذكر كمية مقدارها 1300 ميناً من النحاس على شكل سبائك.

وتشير النصوص المسمارية التي تعود إلى فترة النصف الأول من الألف الثالث قبل الميلاد أن بلاد الرافدين كانت تستورد السلع من مجان عن طريق السفن الدلمونية ، ولكن هذه الحقيقة تغيرت منذ مجئ الملك سرجون الاكدي إلى الحكم حيث بدأت سفن مجان تصل إلى بلاد الرافدين مباشرة ، وأشار الملك سرجون إلى ذلك في كتاباته : ” لقد تركت سفن مدينة ميلوخا وسفن مدينة مجان ودلمون ترسو في ميناء أكد” .

الأكاديون
كان الأكاديون يسكنون مناطق الربع الخالي شمال عمان وفي حدود 4000ق.م هاجر الأكاديون إلى العراق، في حين من بقى منهم بالربع الخالي المعروفين تاريخاً باسم الشحره هاجروا إلى أرض ظفار واختلطوا مع اهلها ]] وتعلمو لغتهم الشحره. وفي خلال فترة 2270 ق.م – 2215 ق.م استطاع الأكاديون حكم العراق وامتد ملكهم إلى شبه الجزيرة العربية

كما أشارت النصوص الأكادية بأن مجان هي مصدر إنتاج النحاس الذي اعتمد عليه اقتصاد بـلاد الرافدين خلال الألف الثالث قبل الميلاد ، وقد اكتشف العديد من مناجم النحاس القديمة في عمان مثل : ” عرجا ، الأسيل ، طوي عبيله ، سمده ، السياب ، البيضاء ، الواسط ” كما عثر على أفران ومخلفات الصهر وسبائك النحاس الخام وبتحليل نفايات النحاس من مواقع صهره في عمان, تبين أن تاريخ صناعته يعود إلى 4500 عام من الآن , ويتوافق هذا التاريخ تماما مع بداية المرحلة التي ازدهر فيها إقليم مجان.

كما تنص الكتابات المسماريـة التـي خلفهـا الملك نرام سين حفيد الملك سرجون ” 2260 – 2223 ق . م” بأن مجان كانت إحدى المقاطعات التابعة للدولة الاكدية ، ولكنها ثارت ضدها فاضطر الملك ” نرام سين ” إلى تجهيز حملة عسكرية وتوجه بها إلى مجان فأخمد ثورتها وأسر حاكمها ” مانو دانو ” وجلب معه حجر الديوريت وصنع لنفسه تمثالاً عثر على قاعدته في مدينة سوسه عاصمة عيلام ، ومن مقتنيات ” نرام سين ” إناء من حجر الكلس عليه كتابات مسمارية تؤكد أنه من جملة الغنائم التي حصل عليها من مجان ، وذكر الملك نرام سين بأنه اقتصر تجارته مع مدينة مجان فقط ، وانقطعت العلاقات التجارية مع مجان بسقوط الإمبراطورية الاكدية وبتولي سلالة لكش الثانية “2164 – 2109 ق . م ” الحكم في بلاد الرافدين.

قوم وبار
قوم وبار شعب من الشعوب السامية التي كانت تسكن عمان، في أوائل الثمانينات اكتشفت مدينة وبار، حسب خبراء الآثار يعتقد أن عمر المدينة يعود لنحو 3600 سنة ق.م. [1].

أنقاض مدينة وباريذكر ابن خلدون قوم وبار في كتابة (تاريخ ابن خلدون) ما يوحي له بذلك وهو يتكلم عن العرب القدماء فيقول:‏ إنهم انتقلوا إلى جزيرة العرب من بابل لما زاحمهم فيها بنو حام فسكنوا جزيرة العرب بادية مخيمين ثم كان لكل فرقة منهم ملوك وآطام وقصور، ويقول فعاد وثمود والعماليق وأُميم وجاسم وعبيل وجديس وبار وطسم هم العرب، ويقول اهل وبار بارض الرمل وهي بين اليمامة والشحر. [1]

هجرة الأزد
بعد انهيار سد مأرب بدأت القبائل العربية اليمنية بالهجرة إلى كافة أنحاء الجزيرة العربية, هاجرت قبائل الأزد إلى أرض عمان واستطاع قائدهم مالك بن فهم الدوسي الأزدي طرد الفرس عن عمان. وبعد ذالك شكل فيما يعرف بحلف تنوخ واخضع النبط والآراميون وانظم لحكمة قبائل العرب وتطلع مالك بن فهم إلى الأحساء والقطيف وضمها إلى ملكه.

إسلام أهل عمان
وصل الإسلام إلى عمان في السنة العاشرة من الهجر ة وكانت عمان من أوائل البلاد التي اعتنقت الإسلام في عهد الرسول الكريم، فلقد بعث الرسول صلى الله علية وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر وعبد ابني الجلندي بن المستكبر ملك عمان حينذاك ليدعو إلى الإسلام وكان ذلك حوالي عام 630 ميلادية، ومما جاء في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى جيفر وعبد ابني الجلندي: “بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندي السلام على من اتبع الهدى أما بعد فإنني ادعوكما بدعاية الإسلام اسلما تسلما فاني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر مـن كان حيا ويحق القول على الكافرين وأنكما ان أقررتما بالإسلام وليتكما وان أبيتما ان تقرا بالإسلام فان ملكما زائل عنكما وخيلي تطأ ساحتكما وتظهر نبوتي على ملككما “. وقد أجابا الأخوين الدعوة واسلما طواعية وأخذا يدعوان وجوه العشائر والقبائل إلى الإسلام فاستجاب أهلها لدعوة الحق عن قناعة ورضى، ونتيجة لاتصال بعض أهل عمان المباشر بالرسول صلى الله عليه وسلم أفرادا وجماعات انتشر الإسلام في عمان انتشارا واسعا، وقد أثنى الرسول الكريم على أهل عمان لأنهم آمنوا بدعوته مخلصين دون تردد أو الخوف أو الضعف وقد دعا الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) قائلا ((رحم الله أهل الغبيراء امنوا بي ولم يروني)) ولقد دعا الرسول عليه الصلاة والسلام لأهل عمان بالخير والبركة وكذلك أشاد بهم الخليفة ابوبكر الصديق رضي الله عنه.

عن Islam Ahmed

إسلام أحمد، هو شاعر ومبرمج وممثل مسرحي ولد في جمهورية مصر العربية و عاش و ترعرع في سلطنة عمان , طالب جامعي بكلية الهندسة ومؤسس شركة أنجز ويب لخدمات الويب المتكاملة ومؤسس منتديات العرب أشقاء سابقا ومجلة أنجز ويب حاليا.

شاهد أيضاً

(مكاشفات) تحلق في فضاءات مهرجان الدن المسرحي في سلطنة عمان

(مكاشفات) تحلق في فضاءات مهرجان الدن المسرحي في سلطنة عمان / عبد العليم البناء الرائعة …

اترك رد