الرئيسية » ادبيات » القصة القصيرة رقم (4) البنت الحالمة

القصة القصيرة رقم (4) البنت الحالمة

البنت الحالمة

كم أعشقه و أهواه لو يدي لما ابتعدت عنه و لو لدقيقه واحده أنه عالم بحد ذاته لا تمل منه و لا يمل منك تشعر عند مجالسته بالسعادة و الألفة تكتسب منه خبرات عشرات الناس و عقولهم و أفكارهم … و لا أدري سبب تعلقي به و لكن الذي أعرفه أنه شيء يستحيل لي أن أتخلى عنه لكن الظروف القاسية تجبرني على ذلك و أنا أريد أن اجعله أول أولوياتي لكن الحياة لا تسمح و لن تسمح لي بذلك أبدا لأنني كلما قلت وجدت الفرصة يظهر لي مئآت الاعمال للقيام بها لذلك أتخلى عنه لإنجاز الاعمال على أكمل وجه و لكن قلبي حزين على تركه … أو التوقف لو لبضعت دقائق عن مجالسته …
أفكر ….
….: ريم يا ريم .
ريم : نعم آتيه .
( هل رأيتم كما قلت لكم لا يدعوا لي مجال لتفكير به و ليس فقط مجالسته ) …
ذهبت لأرى ماذا تريد والدتي العزيزة لأداء المهمة و الرجوع إلى تفكيري بعشقي الابدي و مجالسته. عندما عدت من أداء المهم المكلفة بها كنت متعبة و لكن هذا لا يعني أنني لست على استعداد في التفكيره في صديقي الغالي ….
أين توقفنا .. نعم حسنا أفكر في مرات أن أهرب معه إلى جزيرة ليس بها إلا أن و هو للعيش بسلام ابدي دون أي منغصات لكن استحالت تحقق تفكير لأنه لا يوجد جزيرة مهجورة و استطيع الوصول لها … لكن لن استسلم سأحاول التفكير في طريقه لا تبعدني عنه مهما حدث و لن أيأس حتى أصل لها …
آآه … خرجت ممن ريم من كثرة التفكير المتواصل بلا فائدة و الذى يكون شبه يومي لذلك قررة الخلود للنوم لتريح أفكارها و عقلها من مخططاتها و قناعاتها التي يعتقد البعض أنها غاية في السذاجة و الجنون .
بعد مرور عدة شهور على حالة ريم و تفكيرها اليوم في جليسها ووجود حل يرضي جميع الاطراف كانت الصاعقة هي :
…..: يجب أن تنسي هذه الافكار التافهه و من اليوم سوف تنسي كل شيء عدا دراستك هل تفهمي أم لا …
ريم : ولكن أبي اس…
قاطعها والدها : كفي عن الكلام .. أيضا لن يسمح لكي بالخروج لإقتناء أي شيء غير ضروري أو لمدرستك .. هل هذا مفهوم و انتهى النقاش .
كانت الصدمة قوية على ريم فلم تتحمل رفض أهلها و بالأخص والدها و لم يقنعها سبب رفضهم لتعلقها بجليسها و منعها منه منعا كامل بحجة الدراسة …
فمنذ ذلك اليوم ريم تغيرت حالتها النفسية جدا و أصبحت فتاة أخرى تماما ..
في ما مضى كانت فتاة مليئة بالحياة
تحب الابتسامة .. تعشق التفاؤل
أما الان أصبحت فتاة فارغة
لا تحب عمل أي شيء محبطة .. مهمشة .. مكسورة .
لم أنا ؟ ما السبب ؟ ماذا فعلت ليكون هذا جزائي ؟
أسئلة تراودها كل ليلة … بلا جواب مقنع لذاتها
كل ليلة يهم الصمت المكان
حتى أصبحت تلك الآنات و الآهات
فقط هي من تعلن أن وسط تلك الظلمة .. هناك حياة :
ما الذي جعلني أصل إلى هذه المرحلة ؟
أهو ضعف في شخصيتي .. أم أنني تعلقت بحلم أكثر من اللازم .. أم سذاجتي المفرطة ؟
السبب الحقيقي
أيهما … لا إجابة !
ذهبت إلى سريرها لعل النوم يزورها فينقذها من نفسها و أفكارها
و كلمات ترددها : أنا قوية .. أنا قوية ..
لن أترك للهزيمة مجال أو للفشل قصة سنتجاوز هذا معا يارفيقي ثق بي .
تردد هذه الكلمات بهمس بينها و بين ذاتها
تنقلب على جنبها الأيمن
تغمض عينها .. و إلى عالم الاحلام الوردي بالنسبة إلى ريم و عالم رفيقها الغالي الذي حرمت منه بحجج وهميه .

 

عن محمد ابو ادهم

محمد بكري ،اسم الشهرة (ابوادهم) ،مواليد 1/9/1993 ،مهندس مدني ،الاقامة:جمهورية مصر العربية

شاهد أيضاً

أحمد المفتاح ضمن لجنة تحكيم مهرجان الدن العربي

الدوحة – الشرق اختير الفنان أحمد المفتاح ضمن لجنة التحكيم لعروض مسرح الكبار في مهرجان …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.